هذه النسخة من موقع مؤسسة ومتحف محمود درويش هي نسخة تجريبية ويجري العمل على تطويرها

عارف الحسيني وروايته "كافر سبت" في حضرة درويش


استضاف متحف محمود درويش الروائي المقدسي عارف الحسيني في ندوة خاصة حول روايته المثيرة للجدل "كافر سبت" يوم أمس الأربعاء في قاعة الجليل في المتحف. والتي نظمها ملتقى نوافذ وأدارها الإعلامي رامي مهداوي. وقد وضع الكاتب الحضور في أجواء الرواية من خلال سرده لعدد من الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في مدينة القدس والتي دفعته إلى كتابة الرواية.
 

واعتبر الحسيني أن غياب المؤسسات الفاعلة على كافة الأصعدة في مدينة القدس قد ساعد على انفصام الهوية المقدسية من خلال تأثرها بشكل كبير بهوية المحتل في جوانب معينة وإنكارها لهذا التأثر أمام أبناء المجتمع المقدسي. كما أوضح الحسيني خلال تفاعله مع الجمهور أن ما يعتبره القراء قاس ومبالغ فيه هو واقع وموجود في حياة المقدسيين، وأن التغيير يبدأ في حال اعترفنا بوجود هذه النواقص والأخطاء.

وخلال النقاش استمع الحسيني إلى آراء الجمهور في روايته وأبرز الانتقادات التي وجهها له الجمهور. وظهرت أثناء ذلك وجهتي نظر متعاكستين، ففي حين اتفق القسم الأكبر على أن في القدس حالة ضياع مؤلمة وحالة خنوع يعيشها المقدسي مكرها، كان هناك قسم يرفض التسليم بما اعتبره الحسيني واقعا يجب الاعتراف به، وأصر البعض على أن القدس لا زالت مدينة صمود ومقاومة وتحدي. وفي هذا الجانب أوضح الحسيني أن روايته ليست بحثا علميا ولايرديها ان تكون كذلك، هي رواية اختار لها من الواقع ما يخدم فكرته، دون ان ينكر وجود حالات صمود وتحدٍ لم يسع لتوثيقها في روايته التي يعتبرها تصويرا لحالٍ يفضل غالبية الناس الهرب من مواجهته والاعتراف به.
 

وفي النهاية أوضح عارف ان في روايته صرخة ليرفض المجتمع هذا الواقع المرير الذي وصلنا اليه، ودعوة للتغيير والتحرك للحفاظ على المجتمع في القدس وإعادة توضيح ملامحه وابراز العدو الإسرائيلي بشكل لا يقبل التمويه. وأكد أن الأمل لا زال موجودا في داخله رغم كل الألم، وقال "بما أننا في حضرة العظيم درويش اود ان اختم بهبذه الكلمات "الأمل هو توأم اليأس أو شعره المرتجل، حين تبدو السماء رمادية وارى وردة نتأت فجأة من شقوق جدار، لا أقول السماء رمادية بل اطيل التمعن في وردة واقول لها يا له من نهار". بعد ذلك ختم الإعلامي رامي المهداوي الندوة بالتأكيد على أهمية الرواية ودورها في عرض واقع مدينة القدس وحياة اهلها وأشاد "بصراحة" الجمهور بالنقاش، واعتبر ندوة "كافر سبت" مثالا لما ستكون عليه الندوات التي سيقيمها ملتقى نوافذ في الأيام القادمة. وشكر الحسيني ومهداوي متحف محمود درويش والطاقم على استضافتهم للندوة والمساعدة في إقامتها.