هذه النسخة من موقع مؤسسة ومتحف محمود درويش هي نسخة تجريبية ويجري العمل على تطويرها
|1015|

اطلاق كتاب "قصص الخواجا" للكاتبة فدى جريس

أقام متحف محمود درويش امس حفل إطلاق المجموعة القصصية الثانية "قصص الخواجا" للكاتبة الفلسطينية فدى جريس، وقام بتقديمها الأديب والقاص محمود شقير.
إفتتح شقير تقديمه باعطاء نبذة عن فدى جريس وعن كتابها الأول بعنوان "حياتنا الصغير" معتبراً بان كتاب "قصص الخواجا" يعد امتداداً لما قبله هذا أن فدى اعتمدت في الكتابين الاسلوب ذاته في كتابة القصة القصيرة التوثيقية والتي تتميز بكتابة التفاصيل الصغيرة للأحداث اليومية التي قد يعتبرها البعض عادية وانما هي وسيلة للحفاظ على التراث والثقافة الفلسطينية من محاولات الطمس المتكررة لها من جانب الإحتلال الاسرائيليكما وأن من سمات الابداع عند فدى هو اعطاء هذه التفاصيل تأثيرات البعد الإجتماعي الذي ينعكس على كافة تفاصيل الحياة الفلسطينية الأخرى وذلك عن طريق سرد الأحداث بطريقة سلسلة ومرحة ومسلية واستغلال عنصر المفارقة للإمتاع، مضيفاً الى ان هذا الاسلوب في الكتابة لديها يذكره بالكاتب ريموند كارل والذي يعتبر من اهم كتاب امريكا اللاتينية في السبعينيات حتى انه اطلق عليه حينها لقب تشيخوف امريكا، مع ان ريموند كارل تطور في كتابته وذهب ابعد من سرد القصص الحياتية اليومية ليعطيها دلالات لها ابعاد سياسية، مختتماً بأن فدى جريس كاتبة لا تزال في اول طريقها ومع ذلك فلقد اثبتت بأن الابداع لديها متميز وذلك عن طريق كتابها الثاني "قصص الخواجا" متمنياً لها المزيد من التألق والنجاح في انتظار اعمالها القادمة.
من جانبها عبرت فدى عن سعادتها بهذه الاستضافة من قبل متحف محمود درويش، مضيفة بأن كتابها الأول اتى نتيجة حالة الحنين التي كانت تعيشها بعيداً عن الوطن حيث انها كانت تعيش في مدينة قبرص حتى العام 1997 الذي عادت به الى الوطن، ومن هنا فإن كتابها الثاني "قصص الخواجا" اتى ليثبت لها بأن ما كتبته في الكتاب الأول لم يكن حالة عابرة ومؤقتة ناتجة عن الحنين فقط، بل بأن الإبداع وملكة الكتابة تسكنها وتتيح لها الفرصة للحديث عن الحياة التي تعيشها مهما اختلفت، ويعطيها الفرصة ايضاً للتعبير عن الهموم المجتمعية والانسانية التي يعاني منها أهلنا في اراضي 48، نتيجة ما يمارس عليهم من قبل الإحتلال من تهميش ومحاولات متكررة لطمس الثقافة الفلسطينية مشيرة الى أن كتابتها تأتي بمثابة اثبات وجود وفعل بقاء، مختتمة بقراءة اجزاء من نصوص كتابها الجديد بالعناوين التالية (سفر برلك –فاعل مجهول).
فدى جريس كاتبة فلسطينية من قرية فسوطة في الجليل، وتعيش حالياً في رام الله. نشرت قصصها ومقالاتها في الصحافة العربية والغربية، ولها مجموعتان قصصيتان: "حياتنا الصغيرة" (2010، دار فضاءات، عمان) و "الخواجا" (2014، مكتبة كل شيء، حيفا). تعمل الآن على كتاب باللغة الانجليزية عن العودة إلى الجليل بعد اتفاق أوسلو، كما وأتمت رواية نسائية انجليزية تسعى إلى نشرها. عاشت فدى في قبرص وبريطانيا وكندا وفلسطين، ما أثرى تجربتها في الكتابة، وقد لاقت كتبها صدى مميزاً.