هذه النسخة من موقع مؤسسة ومتحف محمود درويش هي نسخة تجريبية ويجري العمل على تطويرها
|1015|

ندوة أدبية للشاعر ابراهيم جابر ابراهيم

"مشيت حافياً عند وصولي لفلسطين، مع أنني لا زلت غير مصدق أنني وصلت، الا أنني دخلتها حافياً لأعود كما خرجت، وكأن الوقت توقف فلا ماضٍ، فأنا هنا"، هذا ما قاله الكاتب ابراهيم جابر ابراهيم في الندوة التي اقامها واستضافه بها متحف محمود درويش ضمن مشروع مبدع في حضرة درويش مساء اليوم، والتي ادارها د.إيهاب بسيسو.

استهل بسيسو الندوة بالحديث عن ابراهيم الانسان ومع بدايات المنفى التي عاشها وشعوره بالعودة الى الوطن، منذ البدايات الأولى والاطلالات الاولى لابراهيم الكاتب في الأردن التي شكلت الارهاصات الاولى كما وصفها لمشوار ابراهيم الادبي والابداعي متطرقاً في حواره معه عن مصادر تشكل الوعي في الحس الإبداعي لديه ليس فقط سياسياً وانما منذ الطفولة ايضاً والشخصيات التي أثرت وتركت بصمتها في كيانه ونشأته وقرآته والهاجس أو الحلم الذي كان يستحوذ عليه وكان يحاول ايصاله من خلال كتاباته المتعددة والمختلفة.

بما يخص شعوره بالعودة الى الوطن بداية قال ابراهيم بأنه خرج من الوطن الى المنفى حافي القدمين فقرر العودة حافياً ليعود كما خرج وليستشعر كل ذرة تراب حتى أنه أكل من التراب، تراب عقبة جبر عند وصوله اليها ليتشبع به وليسكنه وذلك أن مسقط الرأس له رمزية مختلفة فالحنين اليه مختلف عن الحنين الى الوطن وله رمزية خاصة فهو المكان المقدس والأقدس، أما عن المنفى فقال أنه كان بطعم الدم منذ الحرب الأهلية التي عايشها في الأردن الى مأساة اللاجئين ذلك أن كل لاجىء فلسطيني يعيش شعوراً من المعاناة مختلفاً عن الآخر مع أن مستوى المعاناة متعادل الا أن نوع المعاناة يختلف طبقاً لإختلاف المكان أو الشخص نفسه وتجربة الفقد التي عايشها كل منهم مضيفاً "ربما فقدتم كل شيء هنا لكنكم لم تفقدوا الأرض" مخاطباً الحاضرين موضحاً بان المنفى هو فقدان الأرض وشعور الغربة الذي يحسه كلما وطأت قدماه أرضاً أخرى غير أرض فلسطين. وعن مصادر الوعي اشار الى ان مدارس وكالة الغوث شكلت الوعي الاول باساتذتها اللذين كانوا غير مكتفيين بدورهم كأكادميين وانما كانوا يلعبون دور المناضلين ايضاً في تشكيل الوعي لدى الطلاب بالقضية والوطن والعودة وهذه بحد ذاتها كانت نقطة مهمة جداً تمنح الطالب مبرراً لوجوده في هذا الكون، ومن هنا فقد قام بإهداء أول اصدار له لمعلم اللغة العربية في الصف الرابع الابتدائي لما تركه لديه من وعي وذاكرة، حيث كان ذلك الاصدار يشكل أول بداياته الكتابية بعد حصار بيروت، وعن القرآت التي تأثر بها قال " كنا نقرأ ما يتوفر وليس ما نختار" وهذا ما شكل لديه أهمية شمولية القرائة التي تشكل قاعدة واسعة من المعرفة مع أن كتابات واشعار محمود درويش تركت الأثر الأكبر فيه وتركت أثراً خاصاً من بين قرآته المتنوعة ليكون هاجسه الأكبر في كتاباته الشخصية هو كيف يستطيع بأن يكون فلسطينياً عادياً بان يخدم القضية لا أن يسوقها وذلك أنه يكتب ما يحس به حتى وإن لم يكن في قالب ابداعي موحد أو تحت خانة ادبية واحدة وانما المهم أن يوصل الفكرة ويلائمها ويخدمها.
اختتمت الندوة بقرآت قدمها ابراهيم لنصوص قصيرة مختارة عن المنفى وعن العودة الى الوطن تبعتها قرآت شعرية لقصائد من ديوانه الجديد، وبمداخلات الحضور اللذين رحبوا بصديقهم وأبنهم على أرضه فلسطين وعبروا عن سعادتهم بوجوده بينهم.

ابراهيم جابر ابراهيم ولد في مخيم عقبة جبر / أريحا (فلـــــــسطــــــــــين ) سنة 1966، لأبوين لاجئين من قرية اسمها النعاني قضاء الرملة ، وخرج مع النازحين الى الأردن بعد حرب 1967 ، وعاش اربعين سنة في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينين في عمّان .

قاص وكاتب مسرحي .

يعمل صحفياً منذ 28/12/1989 ومن المواقع التي تسلمها: مدير تحرير في صحيفة العرب اليوم، وأسس ملحق مشارف الأسبوعي الثقافي لصحيفة العرب اليوم ، وسكرتير تحرير في جريدة الدستور، و عضو هيئة تحرير مجلة (عمان) التي تصدر عن أمانة عمان الكبرى، ورئيس تحرير مجلة (أوراق) التي تصدر عن رابطة الكتاب الأردنيين، كما اختير أميناً للثقافة والإعلام والنشر في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين التي فاز بعضويتها لثلاث دورات منذ عام 2001. حصل على جائزة محمد تيمور لأفضل كاتب مسرحي عربي عام 2000 (المركز الأول) من الهيئة العامة المصرية للكتاب في القاهرة. .. عن مسرحيته (حديقة الموتى) عضو اتحاد الصحفيين العرب، منظمة الصحفيين العالميين، نقابة الصحفيين الأردنيين، اتحاد الكتاب العرب، رابطة الكتاب الأردنيين.من الأعمال الدرامية التي كتبها وتم تمثيلها: مسرحية ( حديقة الموتى ) ، ومسرحية ( التاسعة بالضبط تقريباً") .يعمل حالياً في الصحافة الإماراتية في دبي ويكتب عمودا صحفياً في صحيفة (الغد ) الأردنية وفي صحيفة ( الإمارات اليوم ) الإماراتية وفي مجلة (أنتِ) ، وفي مجلة (عمّان ) .
من مؤلفاته : وجه واحد للمدينة (قصص قصيرة) دار أزمنة، عمان 1994- حديقة الموتى (مسرحية) الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة، 2000- متفق عليه (نصوص) المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت، 2002 -الفراشات(قصص قصيرة) أمانة عمان ورابطة الكتاب عمان 2003 - هذا البيت ليس لي (مقالات سياسية) بيت الشعر الفلسطيني، رام الله، 2003 - الوحيد لا شريك له ( قصائد نثر ) دار كاف . عمّان 2011.